الشيخ فاضل اللنكراني
55
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز
على القاعدة وتعميم هذه القاعدة على جميع أبواب الفقه ، مضافاً إلى أنّه يمكن القول بأنه لا خصوصية لعبارة ( حين يتوضّأ ) ولا علاقة لها في الحكم ، ومن هنا يمكن إلغاء الخصوصية وإجراء قاعدة الرواية في سائر أبواب الفقه أيضاً . 11 - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل يكون على وضوء وشكّ على وضوء هو أم لا ؟ قال ( ع ) : ( إذا ذكر وهو في صلاته انصرف وتوضّأ وأعادها وإذ ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ) « 1 » . سند الرواية : ( عبد الله بن جعفر ) هو أبو العباس عبد الله بن جعفر بن الحسن بن مالك بن جامع الحميري شيخ القميين وكبيرهم وله مؤلّفات كثيرة وهو من ثقات الإمامية ومن أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري ( ع ) « 2 » . ( عبد الله بن الحسن ) لم يُذكر هذا الراوي ولم يُوثّق في الكتب الرجالية وهو مجهول كما ذكرنا ذلك في الرواية السادسة وعلى هذا يكون الخلل في سند الرواية . معنى الرواية : يسأل علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) عن حكم رجل كان متوضّئاً ثمّ شك في أنه متوضّئ أو لا ، ويجيبه الإمام ( ع ) بأنّه إذا شك في ذلك أثناء الصلاة وجب عليه أن يقطع صلاته ويتوضّأ ثمّ يستأنف الصلاة ، أمّا إذا شك بعد الفراغ من الصلاة فلا داعي إلى التوضؤ ويكفيه ذلك . حول دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ يقول صاحب الوسائل ( رحمه الله ) : ( أقول : هذا محمول على الاستحباب لما مرّ وآخره قرينة ظاهرة على ذلك ،
--> ( 1 ) . عبد الله بن جعفر الحميري : قرب الإسناد ص 177 حديث 651 ، محمد بن حسن الحرّ العاملي : وسائل الشيعة 1 : 473 باب 44 من أبواب الوضوء حديث 2 . ( 2 ) . أحمد بن علي النجاشي : رجال النجاشي ص 219 رقم 573 ، محمد بن حسن الطوسي : الفهرست ص 167 رقم 439 ، السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي : معجم رجال الحديث 10 : 139 رقم 6755 وص 147 رقم 6760 .